جيرار جهامي
633
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
وشابه العرض في شيء وهو أنه لا بدّ من أن يكون وجوده مقارنا لشيء آخر ، إذ ليس يصحّ لها القوام بذاتها بل في شيء آخر ، وهو أن تتخصّص بحاملها . ومعنى هذا أن الصورة من لوازمها الذاتية أن يكون وجودها مقارنا للمادة لكنها مقارنة المادة بصفة كذا ، إذ ليس يصحّ وجود هذه الصورة إلّا في هذه المادة ، فليس يصحّ أن تتشخّص بشيء آخر . فالواسطة العلية بين واهب الصور وبين الأعراض والموضوع ، والواسطة بين واهب الصور بين الهيولى والصورة . ولما كان من لوازم كل نوع أن لا يوجد إلّا شخصا ، وكانت شخصية المفارقات في ذواتها وكانتن شخصية المخالطات بالمادة ، وجب أن لا يصحّ وجود شيء من الماديات إلّا في المادة . فالمادة كأنها علّة لوجود لازم الصورة وهو الشخصية ، ووجود الصورة في الهيولى هو وجودها في ذاتها . ومعنى ذلك أن وجودها مقارن لوجود الهيولى ، فليس الصور ولا الأعراض يصحّ عليها الانتقال . ( كتع ، 176 ، 8 ) - أحوال المادة على وجهين : منها ما لا يصحّ وجود الصورة إلّا مع تلك الحالة ، ومنها ما يصحّ وجوده من دون تلك الحال بل مع ضدّ تلك الحال ، ومنها ما تكون صارفة عن وجود الصورة ، والصورة هي الغاية الطبيعية . فإذا كانت تلك الأحوال للمادة موجبة لوجود الصور ، دخلت تلك الأحوال في حدّ النوع ، وإذا لم تكن كذلك لم يدخل ، فوجود القطعة في الدائرة سببه حال مناسبة لوجه الثاني ، وكذلك الإصبع في الإنسان والحادّة في القائمة ، فإنها أجزاء لماهيّتها . ( كتع ، 413 ، 15 ) - الصورة ليست علّة صورية للمادة بل صورة للمادة ، وهي علّة صورية للمركّب وليست علّة فاعلية للمركّب . ( كتع ، 417 ، 12 ) - كل مادة إذا حصلت مستعدّة للصورة فإنها تستحقّ بذاتها من واهب الصور أن يفيض عليها صورة بلا زمان من غير توقّف فيه ومثاله غير المشفّ إذا قابلت به الشمس وبينها مشفّ فإنه يقبل ضوءها بلا زمان من غير توقّف فيه ولا يجوز أن يكون لها صورتان : صورة تفيض عليها من واهب الصور عند استعدادها ، وصورة تنقل إليها فلا يجوز إذا أن يكون للبدن نفسان ، فإذا لا تناسخ . والنفوس حالها في التناهي واللاتناهي حال الأبدان فهما غير متناهيين . ( كتع ، 423 ، 6 ) - المادة إذا كانت علّة علّة المركّب ، فليس من حيث هي علّة مادية للمركّب ؛ والصورة إذا كانت علّة علّة المركّب ، فليس من حيث هي صورته ، فإن الصورة إذا حدثت في المركّب كانت جزءا منه ، وباعتبار آخر تصير علّة وجود جزئه وهو الهيولى . وأما الهيولى فإنه يصير علّة بعض الأغراض الجسمانية التي يقتضيها الهيولى . ويجب أن يعتقد أن الصورة إذا أخذت جزءا من المركّب فهو من جهة في حيّز أجزاء الموضوع . ( كمب ، 165 ، 22 ) - فرق بين الصور وبين الأعراض : فإنّ الصور تحلّ مادة غير متقوّمة الذات على